محمد بن جرير الطبري
43
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقوله : قلوب يومئذ واجفة يقول تعالى ذكره : قلوب خلق من خلقه يومئذ خائفة من عظيم الهول النازل . ذكر من قال ذلك : 28053 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قلوب يومئذ واجفة يقول : خائفة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : واجفة : خائفة . 28054 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في واجفة ، قال : خائفة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله قلوب يومئذ واجفة يقول : خائفة ، وجفت مما عاينت يومئذ . 28055 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : قلوب يومئذ واجفة قال : الواجفة : الخائفة . وقوله : أبصارها خاشعة يقول : أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة والحزن من الخوف والرعب الذي قد نزل بهم ، من عظيم هول ذلك اليوم ، كما : 28056 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أبصارها خاشعة قال : خاشعة للذل الذي قد نزل بها . 28057 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أبصارها خاشعة يقول : ذليلة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يقولون أإنا لمردودون في الحافرة * أإذا كنا عظاما نخرة * قالوا تلك إذا كرة خاسرة * فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة ) * . يقول تعالى ذكره : يقول هؤلاء المكذبون بالبعث من مشركي قريش إذا قيل لهم : إنكم مبعوثون من بعد الموت : أئنا لمردودون إلى حالنا الأولى قبل الممات ، فراجعون أحياء كما كنا قبل هلاكنا ، وقبل مماتنا ؟ وهو من قولهم : رجع فلان على حافرته : إذا رجع من حيث جاء ومنه قول الشاعر :